منتدى اسلامي ثقافي للأستاذ الداعية يوسف العظم شاعر الأقصى رحمه الله ،أعماله الشعرية والفكرية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
القران الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم  :  سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا
الحديث الشريف
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ألا أُنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب و الورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى . قال : ذكر الله .
عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال سبحان الله في يوم مائة مرة غُفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر .
عن سمرة بن جُندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الكلام الى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لايضرك بأيهن بدأت
عن أبي ذر رضي الله عنه قال : كنت أمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : يا أبا ذر ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت : بلى قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .
عن أبي أُمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ آية الكرسي دُبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت .
عن الزبير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مَن أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الإستغفار .
الشاعر يوسف العظم: رباه إني قد عرفتك خفقة في أضلعي   وهتفت باسمك يا له لحناً يرن بمسمعي   أنا من يذوب تحرقاً بالشوق دون توجعي   قد فاض كأسي بالأسى حتى سئمت تجرعي    يا رب إني قد غسلت خطيئتي بالأدمع    يا رب ها تسبيحتي في مسجدي أو مهجعي    يا رب إني ضارع أفلا قبلت تضرعي؟    إن لم تكن لي في أساي فمن يكون إذن معي؟   يا رب في جوف الليالي كم ندمت    وكم بكيت ولكم رجوتك خاشعاً وإلى رحابك كم سعيت    قد كنت يوماً تائهاً واليوم يا ربي وعيت إن كنت تعرض جنة للبيع بالنفس اشتريت

شاطر | 
 

 أعلام من الأسرة العظمية: " خالد العظم"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهلالي
مراقب عام
avatar

المساهمات : 550
تاريخ التسجيل : 26/02/2011

مُساهمةموضوع: أعلام من الأسرة العظمية: " خالد العظم"   الأربعاء مارس 09, 2011 11:26 am


خالد العظم
الوحيد في تاريخ سورية القديم والحديث الذي ترأس مجلس الوزراء خمس مرات خلال الفترة من عام 1941 إلى 1963

آل العظم أسرة من معرة النعمان ذات جذور عربية أصيلة تنحدر من أصل عربي حجازي. كانت ديارهم تقع بين المدينة المنورة وبين مدائن صالح( (1). يقول الأستاذ غازي علولو مدير الآثار والمتاحف في معرة النعمان: (أسرة العظم أسرة عريقة مغرقة في صنع تاريخ المعرة وتنتمي إلى قبيلة الموالي العربية الأصيلة، وتتجلى أصالتها كونها هي الأسرة الوحيدة في تاريخ الدولة العثمانية التي شيد حكامها أبنية كثيرة ضخمة خدمة لبلدهم وانتمائهم إلى عروبتهم)(2) . يذكر الدكتور محمد شريف الصواف في كتابه معجم الأسر والأعلام الدمشقية بأن العارف بالله الشيخ عبدالغني النابلسي مدحهم بقوله:
أقصر فهم باقون في أوج العلا
أبد الورى إن العظام عظام
وقال صاحب المعجم نقلاً عن معجم دمشق التاريخي أن جدهم إسماعيل بن إبراهيم قدم إلى دمشق من المعرة وحكم دمشق سنة 1725م. وقيل عن أصولهم ما قيل إما إجحافاً أو غير ذلك، ولكني أقول بأن أسراً كثيرةً تحمل لقب (العظم) موجودة في الحجاز وفي نجد وفي بلاد الشام ومصر، وعلى من يحب المعرفة البحث في ذلك في كتب الأنساب وسيقوده بحثه إلى أنهم من خالص العرب. وإن مساهماتهم أفراداً وجماعات في رفعة شأن العروبة والدفاع عن حقوق العرب في العهد العثماني وإبّان الاحتلال الفرنسي وبعد الاستقلال وإلى عصرنا هذا دليل على صدق انتمائهم. فجميع آل العظم في دمشق وحلب حكاماً وغير حكام ابتداءً من إسماعيل باشا العظم، ومروراً بسليمان باشا وأسعد باشا ومحمد باشا وعبدالله باشا وحقي باشا ومحمد فوزي باشا وانتهاءً بخالد العظم كانوا ينافحون عن الحقوق العربية من قلب العروبة دمشق.


كانوا يفعلون ذلك بصمت وأناة، فالعمل لا الكلام كان رائدهم ودأبهم. كانوا جميعهم يساهمون في الأعمال النبيلة والإحسان، ويشيدون دور العلم والعبادة والنظافة والسكن ويساهمون في بناء الطرق والسكك الحديدية وجر مياه الشرب؛ ولا أدل على ذلك من مساهمة محمد فوزي باشا العظم والد خالد العظم مع آخرين في جر مياه عين الفيجة إلى دمشق. ذلك المشروع العملاق الذي لا يزال يذكره الدمشقيون وغيرهم، إذ إن هذا المشروع خلصهم من أمراض مستعصية كانت منتشرة قبل ذلك. وأذكر هنا شيئاً من مآثرهم الكثيرة وهو فن معماريُ دهش به المواطن والشقيق والصديق: إنه خان أسعد باشا بشموخه ورفعته وإتقان عمارته، وقصر العظم برحابة فنائه وبهاء زينته وتقسيماته، ودار العظم في سوق ساروجة (والتي كانت تعقد فيها الاجتماعات الحكومية العامة حتى سنة 1963((3). وأجزم في هذا السياق أنَ من قتل من آل العظم مات مظلوماً، وإن سوق وجهاء منهم إلى الموت كان إما نتيجة لمؤامرة دبرها حسود في ليل، أو لأن هذا العظمي لم يخضع أو يطأطئ الرأس أو يستكين، أو لأنه آثر المصلحة الوطنية والقومية العربية العليا على روح المؤامرة. هذا وإن رموزهم تمتعوا بحس وحدس مستقبلي فقرأوا التاريخ وأبلوا بلاءً حسناً في الحاضر، ثم قرأوا المستقبل بشفافية منقطعة النظير. يطالعنا آخر عمالقتهم رئيس الوزراء الراحل خالد العظم في مذكراته برؤيا مستقبلية كان على جميع الحكومات العربية المتعاقبة منذ نكبة فلسطين استغلالها، يقول: (فالناس في ضمائرهم يكرهون اليهود ويحتقرونهم. لكن السياسة كانت تفرض عليهم كتم شعورهم هذا والتظاهر بالحياد.) (4) وقد ذكر في خطبة جامعة مانعة على منبر الأمم المتحدة (أن مقتل برنادوت هو كمقتل المسيح عليه السلام، حيث إنهما كانا ضحية شعب واحد، وقتلا في سبيل هناءة البشر واستتباب السلام على الأرض.) لقد ذكر خالد العظم ذلك من على منبر الأمم المتحدة كما أسلفت عندما ألقى كلمته في رثاء الكونت برنادوت ممثل الأمم المتحدة في فلسطين المحتلة والذي قتله اليهود في فلسطين. قال ذلك عندما لم يستطع أحد من الممثلين العرب أن يستخدم الحادث ضد القتلة من اليهود. نعم إنه خالد العظم الذي وضع اللبنة الأولى لكل الممثلين العرب السوريين وغير السوريين ليقولوا الحق بطلاقة وشجاعة وصراحة وهم يتكلمون من على منبر الأمم المتحدة. ولا بد لي من أن أعرج على الجانب الوطني العسكري في شخصية هذا الرجل الذي جعل دأبه تقوية الجندي العربي السوري ورفع معنوياته ورفده بالأسلحة التقليدية الحديثة. لقد كان في فرنسا يفاوض الحكومة الفرنسية في كانون الأول عام 1948 للحصول على معدات عسكرية حديثة عندما طلبت الحكومة السورية منه العودة إلى دمشق فوراً لتشكيل حكومة جديدة. لم يصب بالحيرة ذلك الخالد فقد كان يؤثر الاستمرار بالمفاوضات لترتيب الصفقة، ولم يخضع لإغراء وجاذبية تشكيل الحكومة. يقول في مذكراته: (وإنني أخشى إن أنا ذهبت أن لا يستطيع القائم بالأعمال إنهاءها على الوجه المطلوب، لاسيما أن الحالة تجاه اليهود لا تسمح بالتهاون بشراء الأسلحة والذخيرة).




خالد العظم: البدايات
يقول عن ميلاده: (ولدت ليلة النصف من شعبان 1321هـ. وقد عثرت بعد جهد كبير على مايقابل ذلك التاريخ في حساب الشهر والسنين الشمسية وهو 6 تشرين الثاني 1903.)(5) وقد أشار في الجزء الأول من مذكراته أنّ فرحة والديه كانت به كبيرة إذ قدم بعد خمسة وعشرين عاماً أنجبا فيها بنتاً واحدة وطفلين توفيا قبل بلوغهما الثالثة. ويضيف أنَ أمه عندما كانت حاملاً به زارت ضريح الصحابي الجليل خالد بن الوليد في حمص ونذرت إن وهبها الله مولوداً ذكراً أن تسميه خالداً. وحدث لها ما أرادت فولد خالد في دار العظم بسوق ساروجة في قلب دمشق. وقد نظم الشيخ مصطفى نجا الذي كان صديقاً لوالده قصيدة بمناسبة مولده قال فيها:
بدا من كريم للوجود كريم
محياه كالبدر المنير سليم
هو ابن الذي قد فاز بالمجد والعلا
محمد فوزي العظم وهو عظيم
حباه بشعبان المعظم ربه
أتى خالد بالعز وهو سليم
انتسب الراحل خالد العظم إلى مدرسة خاصة ثم مكث يوماً واحداً في مدرسة ابتدائية كان يديرها الشيخ كامل القصاب، ثمَ قرر والده أن يأتي إليه بمدرس خاص ليعلمه القراءة والقرآن. وبعدها أشرفت على تدريسه مربيات ثلاث، فأنهى المرحلة الابتدائية في سنوات ثلاث وعمره تسع سنوات.
ويذكر أن الأخصائي السيد الساطي هو الذي قام بختانه وهو في السابعة في جو من بكاء والديه وانهيال الهدايا الثمينة والهتافات الشعبية والزغاريد التي أضفت جواً أستعيض بها عن التخدير في ذلك الزمان كما يشير الكتاب الذي أعتمده.
وعندما تم تعيين والده فوزي باشا ناظراً للأوقاف في الحكومة التركية انتقلت العائلة إلى تركيا حيث تابع دراسته هناك في مدرسة (غلطة سراي) وهي من أرقى المؤسسات التعليمية التركية آنذاك. ويقول بأنه كان ينتقل من المنزل إلى المدرسة البعيدة على متن مركب بحري صغير. وبعد أن عادت عائلته إلى دمشق تابع دراسته في الصف السادس بالمدرسة التجارية التي كان مقرها دار آل مردم بيك ويشرف على إدارتها الشيخ مصطفى الطنطاوي مع معاونه الشيخ محمد المحملجي، وكان من أساتذه تلك المدرسة الشيخ هاشم الخطيب والشيخ عوني القضماني وغيرهم. ومن زملاء دراسته السادة شفيق سليمان وأنور وثريا فوق العادة وفائق سليمان وفؤاد المحاسني وجواد العظم والدكتور سالم وغيرهم. وليتمكن من متابعة دراسته في المدرسة السلطانية الرسمية التي كان التعليم فيها باللغة التركية فقد عهد به والده إلى الأستاذ بهجت بيك معاون مدير المدرسة. وكان للأستاذ بهجت الفضل في تمكن الراحل خالد العظم من اجتياز فحوص القبول. وعاود أيضاً دراسة اللغة الفرنسية بإشراف الأستاذ علي الجزائري المعروف في ذلك الوقت باسم (المسيو علي) الذي مكنه من تملك ناصية هذه اللغة. وبعد إتقانه للتركية والفرنسية ألحقه أبوه فوزي بيك بمدرسة سلطاني دمشق التي كانت في مدرسة عنبر.
وبعد انتهاء العهد العثماني في بلاد الشام وإعلان الاستقلال افتتحت الحكومة السورية مدرسة للحقوق وقررت قبول كل من كان مسجلاً في مدرسة الحقوق بالأستانة أو بيروت، وكذلك من كان حائزاً على شهادة الإعدادي، ومن يجتاز فحصاً يعادل تلك الشهادة. إلاَ أن وفاة والده حال دون ذلك، مما فوت عليه فرصة الانتساب إلى مدرسة الحقوق. وكان أن أخبره صديقه فؤاد المحاسني أن مدرسة الطب تقبل تسجيل الطلاب إذا اجتازوا الفحص المقرر. وأن باستطاعة من قبل في هذه المدرسة أن ينتقل إلى مدرسة الحقوق دون أداء فحص آخر. وهذا ما مكنه من التسجيل في الحقوق. كان مدير مدرسة الحقوق الأستاذ عبداللطيف صلاح من القطر الفلسطيني الشقيق، وكان يقوم بالتدريس في هذه المدرسة قبل أن يغادر نهائياً عام 1920 هارباً من دمشق مع مجموعة من السياسيين إثر دخول قوات الاحتلال الفرنسي إلى سوريا.
ومما يجب توثيقه هنا والإشارة إليه الإشارة إلى بعض أعضاء هيئة التدريس في المستوى الأول وهم: الأستاذ عبداللطيف صلاح مدير المدرسة ومدرس الحقوق الأساسية، الدكتور عبدالرحمن الشهبندر مدرس علم الاجتماع، الأستاذ رفيق التميمي مدرس التاريخ، الأستاذ عفيف الصلح مدرس التاريخ السياسي، الأستاذ إبراهيم هاشم أستاذ الحقوق الجزائية، الأستاذ توفيق سويد أستاذ الحقوق الرومانية. وكان الأساتذة التالية أسماؤهم يشرفون على المستوى الثاني والثالث: فارس الخوري أستاذ المالية، الأستاذ شاكر الحنبلي أستاذ الحقوق الإدارية، الأستاذ عثمان سلطان أستاذ الحقوق التجارية، الأستاذ مصباح محرم أستاذ الصكوك الجزائية، الأستاذ سامي الميداني أستاذ الحقوق الدولية، الشيخ توفيق الأيوبي أستاذ الوقف، الشيخ سليمان الجوخدار أستاذ الأراضي، والشيخ الجليل أمين سويد أستاذ الفقه.
وكان من رفاقه في المستوى الأول السادة: صادق العظم، مختار الأيوبي، موفق الحسيني، محمود النجار الماضي، خالد الداغستاني، خليل حموي، محمد القصاب، عبدالحميد مارديني، يوسف ياسين، إبراهيم شيشكلي، جورج شاهين، جورج ريس، ظافر الرفاعي، مصطفى رحيباني، راسم سلطان، سيمون لويس، سامي البكري، وسعيد الغزي. وقد تخرج من مدرسة الحقوق عام 1922.
وإذ يتناول في مذكراته بصفته رجل دولة من الطراز الأول رصيداً تاريخياً لوقائع سياسية واجتماعية على درجة كبيرة من الأهمية، فإن خالد العظم يرحمه الله يتناول أيضاً موضوعات وعادات وتقاليد اجتماعية تم تخليد بعضها في متحف قصر العظم ومنها كما يقول: (ومن المشاهد التي لاتزال مطبوعة في مخيلتي موكب الحج. إذ كان الحجاج يجتمعون في دمشق ويسافرون بموكب كبير مع المحمل الشريف والسنجق (العلم) إلى المدينة المنورة، ومنها إلى مكة المكرمة. وكانت الحكومة التركية توفد لحراسة الموكب قوة من الجيش مع مدفعين.)(6) ويضيف بأن الموكب يخترق مدينة دمشق ماراً بحي الميدان فمقام العارف بالله الشيخ سعد الدين الجباوي في المصطبة حيث كانت العادة أن يتناول البعير السعيد قطعاً من السكر والملبس تقدم إليه للتبرك قبل السفر، ثم يصل إلى منطقة العسالي في قرية القدم. وهناك في العسالي حيث أثر لقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تتم المراسم النهائية للسفر حيث الوداع الحار للأحباب والأقارب. ثم يسير الركب إلى مدينة الكسوة ثم المزيريب قاصداً الحرم المدني ثم المكي ليصل إلى الكعبه بعد أكثر من أربعين يوماً. وكان الناس يتناقلون على ألسنتهم أن الذاهب إلى الحج مفقود والعائد من الحج مولود. وكان موكب الحج يمطر بماء الورد والزهر من أصحاب الدكاكين، ويرتل رجال الدين القرآن الكريم فيردده الجميع خلفهم بنفس النبرة والأسلوب.
ويصف في مذكراته ملابس ذلك العصر ويركز على ملابس المرأة خاصة فيذكر: (والفرق الظاهر بين الأمس واليوم هو في لباس المرأة. فكانت المسكينة ملفوفة بملاءة سوداء لا تظهر لها جزءاً من جسمها......وأما الوجه فمخبأ يكاد لا يخرقه النور...)(7)
وينقل خبر أول طائرة رآها وكيف وصلت من اسطنبول إلى دمشق في طريقها إلى القاهرة وحطت في منطقة المعرض القديم، ويذكر أن والده استضاف الطيارين فتحي وصادق في منزله بسوق ساروجة. ثم يقول إن الطائرة سقطت قرب بحيرة طبرية واستشهد الطياران، وأحضرت جثتيهما ودفنا بجوار ضريح صلاح الدين الأيوبي. ثم يذكر أن طائرة ثانية حاولت القيام بنفس المهمة فسقطت قرب شاطئ يافا واستشهد أحد الطيارين، ودفن جانب رفيقيه.
ويتحدث أيضاً عن أول رحلة له بالقطار في ربيع 1915من محطة القنوات بدمشق إلى المدينة المنورة مع وفد أمر جمال باشا أن يسافر غليها لتلاوة قصة المولد في المدينة المنورة والدعاء بالنصر لجيش المسلمين على الأعداء عندما نشبت الحرب العالمية الأولى.
أما عن الصحافة في تلك الحقبة فيقول: (...الجريدة الوحيدة بدمشق خلال الحرب العالمية الأولى 1914 (الشرق) وكان يرأس إدارتها الشيخ تاج الدين الحسيني والشيخ خليل الأيوبي ويتولى تحريرها الأستاذ محمد كرد علي والأستاذ خير الدين الزركلي.)
ويقول عن الأنشطة النسائية: (طلب جمال باشا في مطلع الحرب إلى سيدات الأسر الشامية أن تؤلف جمعية نسائية للعناية بالجرحى من الجنود فتأسست جمعية أطلق عليها جمعية الأمور الخيرية، كان مجلس إدارتها يتألف من السيدات: والدة خالد العظم رئيسة للجمعية، قرينة جمال باشا نائبة للرئيسة، قرينة عبدالرحمن بيك اليوسف أمينة الخزينة، سعاد خانم مردم بيك أمينة للسر. وقد انتسبت إلى هذه الجمعية كثيرات من سيدات وآنسات الأسر الدمشقية.)
ويقول عن الرياضة أن الأستاذ محيي الدين أفندي كان مولعاً بالرياضه فقام بتشكيل فريق كشفي وفريق لكرة القدم عام 1915، حيث انتسب إليه الراحل خالد العظم مع عدد من أصدقاءه الذين كان منهم جواد العظم ونسيب الحجار وفؤاد محاسن وخليل حموي ومحمد سالم.
للمقالة بقية




بحث وتحقيق: عبد الرؤوف عدوان : مجلة جمعية أصدقاء دمشق



"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أعلام من الأسرة العظمية: " خالد العظم"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأستاذ الداعية يوسف العظم :: المنتدى :: آل العظم أصول تاريخية-
انتقل الى: